الشيخ محمد السند
76
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى
ذلك ثابتة ، لأن جهة الحاجة مستمرة في كل عصر وعلى كل حال هي كونه لطفاً لنا في الفعل الواجب العقلي من الإنصاف والعدل واجتناب الظلم والبغي ، وهذا مما لا يقوم غيره مقامه فيه ) . وقال الشيخ أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي وهو من الأعلام في القرن الخامس في كتاب ( الاحتجاج ) « 1 » : ( وأما الأبواب المرضيون والسفراء الممدوحون في زمان الغيبة فأوّلهم : الشيخ الموثوق به أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري نصّبه أوّلًا أبو الحسن علي بن محمّد العسكري ثمّ ابنه أبو محمّد الحسن ، فتولّى القيام بأمورهما حال حياتهما ( ع ) ، ثمّ بعد ذلك قام بأمر صاحب الزمان ( ع ) وكان توقيعاته وجواب المسائل تخرج على يديه . فلمّا مضى لسبيله قام ابنه أبو جعفر محمّد بن عثمان مقامه وناب منابه في جميع ذلك ، فلمّا مضى هو قام أبو القاسم حسين بن روح من بني نوبخت ، فلمّا مضى هو قام مقامه أبو الحسن علي بن محمّد السمري . ولم يقم أحد منهم بذلك إلّا بنصّ عليه من قِبل صاحب الأمر ( ع ) ونصب صاحبه الذي تقدّم عليه ولم تقبل الشيعة قولهم إلّا بعد ظهور آية معجزة على يد كل واحد منهم من قبل صاحب الأمر ( ع ) تدلُّ على صدق مقالتهم وصحة بابيتهم ، فلمّا حان سفر أبي الحسن السمري من الدنيا وقرب أجله ، قيل له : إلى من توصي ؟ فأخرج إليهم توقيعاً نسخته . . . ) ثمّ ذكر التوقيع الذي مرَّ ذكره . وقال العلامة الحلي ( رض ) في كتاب ( الرجال ) « 2 » في ترجمة محمّد
--> ( 1 ) ج 2 : ص 297 . ( 2 ) ص 148 / الرقم 57 .