الشيخ محمد السند

58

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى

ولنذكر كلمات العلماء الذين هم أمناء الأئمّة ( عليهم السلام ) على الحلال والحرام والفرائض والسنن : قال الشيخ أبو القاسم بن محمّد بن قولويه صاحب كتاب ( كامل الزيارات ) أستاذ الشيخ المفيد في الفقه والذي قال النجاشي فيه : كلّما يوصف به الناس من جميل وفقه فهو فوقه : ( إن عندنا أي الطائفة الإمامية الشيعية أن كل من ادعى الأمر أي السفارة والباب بعد السمري آخر النواب الأربعة في الغيبة الصغرى فهو كافر منمّس محتال ضال مضلّ ) « 1 » . قال الشيخ سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمي الذي قال عنه النجاشي « 2 » : يكنّى أبا القاسم جليل القدر واسع الأخبار شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها في كتاب ( المقالات والفرق ) « 3 » : ( فنحن متمسكون بإمامة الحسن بن علي ( ع ) مقرّون بوفاته موقنون مؤمنون بأن له خلفاً من صلبه متديّنون بذلك وأنه الإمام من بعد أبيه الحسن بن علي وأنه في هذه الحالة مستتر خائف مغمور مأمور بذلك حتّى يأذن الله ( عز وجل ) له فيظهر ويعلن أمره ، كظهور من مضى من آبائه إذ الأمر لله تبارك وتعالى يفعل ما يشاء ويأمر بما يريد من ظهور وخفاء ونطق وصموت كما أمر رسوله ( ص ) في حال نبوّته بترك إظهار أمره والسكوت والإخفاء من أعدائه والاستتار وترك إظهار النبوة التي هي أجلّ وأعظم وأشهر من الإمامة ، فلم يزل كذلك سنين إلى أن أمره

--> ( 1 ) غيبة الطوسي : 255 . ( 2 ) في رجاله : 177 . ( 3 ) ص 102 .