الشيخ محمد السند
44
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى
وكثير منها يحصل بحركات سريعة تخفى على الحس لسرعتها فلا يرى الحس إلّا أنه وقع من غير سبب طبيعي كالخوارق التي يأتي بها أصحاب الشعبذة فهذه كلّها مستندة إلى أسباب عادية مخفية على حسّنا أو غير مقدورة لنا ، لكن بعض هذه الخوارق لا يحلل إلى الأسباب الطبيعية الجارية على العادة كالإخبار عن بعض المغيبات ، وخاصة ما يقع منها في المستقبل وكأعمال الحب والبغض والعقد والحل والتنويم والتمريض وعقد النوم والإحضار والتحريكات بالإرادة مما يقع من أرباب الرياضات وهي أمور غير قابلة للإنكار ، شاهدنا بعضاً منها ونُقل إلينا بعض آخر نقلًا لا يطعن فيه ، وهو ذا يوجد اليوم من أصحابها بالهند وإيران والغرب جماعة يشاهد منهم أنواع من هذه الخوارق . والتأمل التام في طرق الرياضات المعطية لهذه الخوارق والتجارب العملية في أعمالهم وإرادتهم يوجب القول بأنها مستندة إلى قوة الإرادة والإيمان بالتأثير على تشتت أنواعها ، فالإرادة تابعة للعلم والإذعان السابق عليه ، فربما توجد على إطلاقها وربما توجد عند وجود شرائط خاصة ككتابة شيء خاص بمداد خاص في مكان خاص في بعض أعمال الحب والبغض أو نصب المرآة حيال وجه طفل خاص عند إحضار الروح أو قراءة عوذة خاصة إلى غير ذلك فجميع ذلك شرائط لحصول الإرادة الفاعلة . فالعلم إذا تم علماً قاطعاً أعطى للحواس مشاهدة ما قطع به ويمكنك أن تختبر صحة ذلك بأن تلقن نفسك أن شيئاً كذا أو شخصاً كذا حاضر عندك تشاهده بحاستك ثمّ تتخيله بحيث لا تشكّ فيه ولا تلتفت إلى عدمه ولا إلى شيء غيره فإنك تجده أمامك على ما تريد