الشيخ محمد السند

34

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى

وقال العلامة الحلّي « 1 » في شرحه للتجريد في ذيل العبارة : ( الثبوت والنفي سواء في الإعجاز فإنه لا فرق بين قلب العصا حيّة وبين منع القادر عن رفع أضعف الأشياء ، وشرطنا خرق العادة لأن فعل المعتاد ونفيه لا يدلُّ على الصادق ، وقلنا : مع مطابقة الدعوى لأن من يدّعي النبوة ويسند معجزته إلى إبراء الأعمى فيحصل له الصمم مع عدم برء الأعمى لا يكون صادقاً . ولا بدَّ في المعجزة من شروط أحدها : أن يعجز عن مثله أو عمّا يقاربه الأمّة المبعوث إليها . الثاني : أن يكون من قِبل الله تعالى أو بأمره . الثالث : أن يحدث عقيب دعوى المدّعي للنبوة أو جارياً مجرى ذلك ونعني بالجاري مجرى ذلك أن يظهر دعوة النبي في زمانه . . . « 2 » الخامس : أن يكون خارقاً للعادة ) « 3 » . وقال المحقق الطوسي في التجريد أيضاً : ( المسألة الخامسة في الكرامات : وقصة مريم وغيرها تعطي جواز ظهورها [ أي المعجزة ] على الصالحين ) « 4 » ، وقال العلامة الحلّي في شرحه للعبارة : ( استدلَّ المصنف ( رض ) بقصة مريم ، فإنّها تدلُّ على ظهور معجزات عليها وغيرها مثل قصة آصف وكالأخبار المتواترة المنقولة عن علي وغيره من الأئمّة ( عليهم السلام ) ) .

--> ( 1 ) العلامة الحلّي هو الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر ، شيخ الطائفة وعلّامة وقته وصاحب التحقيق والتدقيق ، كثير التصانيف ، انتهت الإمامية إليه ، برع في العلوم العقلية والنقلية . ( 2 ) أي إلى أن قال . ( 3 ) شرح تجريد الاعتقاد : 350 . ( 4 ) تجريد الاعتقاد : 351 .