الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
83
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )
الإسلامية الأصيلة ، ونسلط الضوء على مختلف الروايات الواردة بشأن مسألة « الانتظار » لنقف على طبيعة الهدف الرئيسي . نسلط الضوء هنا على هذه الروايات : سئل الإمام الصادق عليه السلام عمن يقول بولاية الأئمّة وينتظر حكومتهم الحقّ ويموت على ذلك ؟ قالالإمام عليه السلام : « هو بمنزلة من كان مع القائم في فسطاطه - ثمّ سكت هنيئة - ثمّ قال : هو كمن كان مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . وقد ورد هذا المضمون في عدة روايات بعبارات مختلفة : ففي بعضها « بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل اللَّه » . وفي البعض الآخر « كمن قارع مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بسيفه » . وفي رواية « بمنزلة من كان قاعداً تحت لواء القائم » . وفي رواية أخرى « بمنزلة المجاهد بين يدي رسول اللَّه » . وفي رواية « بمنزلة من استشهد مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . فالتشبيهات الواردة في هذه الروايات بشأن انتظار ظهور المهدي عليه السلام عميقة المعنى وتكشف عن هذه الحقيقة وهي أنّ هنالك نوعاً من الارتباط والتشابه بين مسألة « الانتظار » و « الجهاد » ومواجهة الأعداء . « لابدّ من تأمل هذا الموضوع » .