الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
52
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )
الأمريكيلما قبل سنة 1890 أكثر من عشرين نوعاً من هذه النهضات » . ذكرنا سابقاً في بحثنا بشأن كتاب « علامات الظهور » أنّ آثار هذه العقيدة موجودة بين الشعوب الاسكندنافية والمكسيك وأمثالهم « 1 » . ويتبين ممّا ذكرنا - وسائر الشواهد والقرائن التي لم نوردها رعاية للاختصار - أنّه ليس هنالك منطقة معينة لهذا الانتظار ؛ فهو انتظار عام وشامل وعلى نطاق عالمي وبالتالي شاهد على فطرية هذه العقيدة . وسنرى سعة كبيرة لهذه العقيدة في الأبحاث القادمة تحت عنوان ظهور « المهدي » في العقائد الإسلامية ، مع كونه تشكل عقيدة أساسية . وكما سنرى كيف أسهم الإيمان بهذه الحقيقة الفطرية المؤيدة بالعقل في طرد غيوم اليأس وسحب الاحباط عن سماء روح الإنسان ، وجند طاقاته وأعده لمستقبل مشرق وزاهر ، لتكون القوى أعظم استعداداً ، والأفكار أكبر يقظة ، والاستعدادات أشمل ، والنهضات أسرع ، والعشق أعمق ، وكيف مهد السبيل لمجتمع إنساني بمعنى الكلمة ؛ المجتمع الذي تذوب فيه مفردات الظلم فتنطفىء جذوة ناره ، والتمييز العنصري وما إلى ذلك من المصائب .
--> ( 1 ) . استعنا في هذا البحث ببعض الكتب ، « علامات الظهور » و « براعم الأمل » و « اطلالة على الزعامة » .