الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
39
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )
براق » ، ومن ثمّ تتحول إلى « ضرورة » و « واقع قائم » يغير تدريجياً أركان المجتمع . تفيد التقارير أن وقف إطلاق النار بين فيتنام وأمريكا نقض خمسمئة مرة ، لكننا رأينا في خاتمة المطاف كيف بلغ المرحلة الجدية والقطعية ، والضرورة التي ينبغي تحققها إنما تحققت بانتصار فيتنام . 4 - مشروع الحكومة الإسلامية « 1 » حظيَ هذا المشروع أخيراً بالكثير من الأنصار ، وورد الحديث بشأنه في مختلف الأوساط ، حتّى ذهب البعض إلى أنّ مشروع اللغة الدولية الذي أخذ يتنامى تأثيره ويتسع مؤخراً إنما يعد مقدمة لذلك المشروع الكبير . وهذا بدوره يمثل خطوة مؤثرة أخرى بغية بلوغ ذلك الهدف النهائي . طبعاً ممّا لا شك فيه أنّ التوجه الراهن للعالم في ظلّ هذه الظروف لا يبدو مستعداً لمثل هذه الحكومة ؛ ذلك لأن قضية الاعراق السوداء والبيضاء لم تحل في المجتمع الذي يعد مدنياً متحضراً كالولايات المتحدة ، وما زال السود ( الزنوج ) يأنون في هذا المجتمع من التمييز العنصري المقيت . وما زال النظام العنصري في جنون أفريقيا يحظى بدعم الدول العظمى ، وما زالت الهوة قائمة بين الفئات الثلاث « المتخلفة » و « السائرة نحو التنمية » و « النامية » بل تعمقت أكثر فأكثر . لكن بالرغم من كلّ ذلك - كما قلنا - فإن سعة هذه الأفكار وانتشارها
--> ( 1 ) . لابدّ من الالتفات إلى أنّ هذا الكتاب ألّف قبل الثورة الإسلامية الإيرانية .