الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

237

الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )

الإسلامية هي الأخرى تثبت ذلك . روى المفضل في حديث طويل عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « . . فواللَّه يا مفضل ليرفع عن الملل والأديان الاختلاف ويكون الدين كله واحداً ، كما قال جلّ ذكره : إنّ الدِّين عند اللَّه‌الإسلام » « 1 » . ورد في تفسير بعض الآيات القرآنية التي أشارت إلى قيام المهدي عليه السلام . وهكذا يرد الإسلام جميع القلوب والبيوت وزوايا الحياة بتوحيده الناصع . مع ذلك لا يمكن القول إنّه سوف لن يكون هناك من وجود بصورة مطلقة لتلك الأقليات من اتباع الديانات الأخرى في تلك الدولة ، ذلك لأنّ الإنسان حر الإرادة وليس هنالك من اكراه في ذلك النظام ، فمن الممكن أن يدفع الخطأ والتعصب بعض الأفراد لمواصلة عقائدهم السابقة وإن كان الإسلام هو الغالب وهذه مسأله طبيعية . لكن على كلّ حال إن كانت هناك مثل هذه الأقلية فهي أقلية وادعة ، وبالتزامها بالمقررات الواردة في أهل الذمة فإنها تحظى بحماية الدولة الإسلامية .

--> ( 1 ) . بحارالانوار ، ج 53 ، ص 4 .