الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

209

الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )

أو نسمع بوجود أجهزة تستطيع ببعض الأمواج الحرارية ( الأمواج تحت الأشعة الحمراء ) أن تلتقط الصور لتتعرف على السارق أو القاتل الذي ترك المكان تواً وغادره . وهكذا تتضح إجابات الأسئلة المذكورة ممّا ذكرناه سابقاً ، حيث قضية التخلف الصناعي ليست غير واردة في عصر المهدي عليه السلام فحسب ، بل هنالك تطور وإزدهار خارق للصناعة والتكنولوجيا لا يصب سوى في ضمان مصالح الإنسان وتحقيق أهدافه في الحرية والعدل والسلام . مفهوم السيف : لم يبق سوى هذا السؤال : ترى ما المراد بكلّ هذه العبارات التي تحدثت عن قيام المهدي عليه السلام بالسيف ؟ حتّى في الأدعية التي تلهمنا دروس الاستعداد لخوض غمار هذا الجهاد فإننا نقول : « شاهراً سيفه » فنسأل اللَّه أن يوفقنا للالتحاق بصفوف المجاهدين وشهر السيف من أجل نصرة الحقّ . الواقع هو أنّ « السيف » كان وما زال يرمز إلى القوة والقدرة العسكرية على غرار « القلم » الذي يرمز إلى العلم والثقافة . وممّا لا شك فيه أنّه كانت هنالك بعض الأسلحة التي تختلف عن السيف في الحروب السابقة من قبيل القوس والحربة والسهم والخنجر ، إلّاأنّ الغالب في الألفاظ هو السيف فيقال : ليس لك عندي سوى السيف إن لم تسلِّم لهذا الأمر ، أو ما تعارف سابقاً من أنّ شؤون البلاد تدار بالسيف