الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

205

الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )

ويفهم من هذه العبارة أنّ قضية الضوء والطاقة ستحل بحيث يستفاد في الليل والنهار من أعظم ضوء يسعه أن يحل محل ضياء الشمس . وهل ينبغي أن نصبغ هذا الموضوع بصبغة الاعجاز ، في حين ينبغي أن تدور مشاريع الحياة اليومية - وبصورة مستمرة - حول محور السنن الطبيعية لا الاعجاز ؛ فالإعجاز أمر استثنائي عند بعض الموارد الضرورية وفي اطار اثبات حقانية دعوى النبوة أو الإمامة . على كلّ حال فإنّ الحياة العادية للناس لم تجر على أساس الإعجاز في عصر أي نبي . وعليه فإن تكامل العلم والصناعة سيبلغ مرحلة تمكن الناس بقيادة ذلك الزعيم من اكتشاف بعض مصادر الطاقة التي تغنيهم عن أشعة الشمس . فهل سيكون السلاح اللازم لتحقيق العدل والسلام والحرية من أسلحة القرون الماضية ، وهل هناك من تناسب بين الأمرين ؟ 2 - ورد في رواية أخرى عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إنّه إذا تناهت الأمور إلى صاحب هذا الأمر رفع اللَّه تبارك وتعالى له كلّ منخفض من الأرض ، وخفض له كلّ مرتفع حتّى تكون الدنيا عنده بمنزلة راحته ، فايّكم لو كانت في راحته شعرة لم يبصرها » « 1 » . تنصب اليوم بعض المرسلات على الجبال لتساعد في نقل الصور إلى

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 328 .