الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

185

الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )

الضخمة وكأنّها زجاجة ضخمة ؛ الزجاجة التي تحد من اشراقة الشمس وتسهل تحمله ، كما تصفي ذلك الضياء وتحيط آثار أشعتها المميتة ، ولكن لا تمنع على كلّ حال شعاعها المباشر . أمّا في الأشعة غير المباشرة ، فالغيوم كالزجاجة المعتمة تمتص ضياء الشمس المباشر وتنشره . ولضوء الشمس دور مهم في حياة كافة الكائنات . فالضوء والحرارة التي تنطلق من الشمس هنا وهناك ، والطاقة العظيمة للنبات والحيوان والإنسان ؛ وتكامل الكائنات الحية ونموها ؛ وتغذيتها وانجابها ؛ والحس والحركة ؛ وسقي الأراضي الميتة . وأصوات أمواج البحار . وحركة الرياح . وزمزمة أصوات الشلالات . وتغريد الطيور . والجمال الساحر للأزهار . ودوران الدم في عروق الإنسان . ونبض القلب . وانتقال الأفكار عبر حواجز الدماغ ، كلّها تعتمد بصورة مباشرة أو غير مباشرة على ضياء الشمس ، ودون ذلك تخمد وتؤول إلى الخمود