الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

180

الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )

لعرض أيّة مشاريع اصلاحية ، فقانون العرض والطلب ساري المفعول في القضايا الاجتاعية على غرار المسائل الاقتصادية . وهنا يرد هذا السؤال : ما هو العامل الذي يفرز حالة العطش والطلب ؟ نقول في الجواب : جانب من ذلك ، مرور الزمان ولا يمكن بدونه ، أما الجانب الآخر فيتوقف على التربية والتعليم ، فينبغي أن يصبح عملياً من خلال النهضة الفكرية من جانب العلماء الملتزمين والمسؤولين عن شؤون المجتمع . ينبغي لهؤلاء وبمشاريعهم التي تهدف تهذيب الإنسان أن يبلغوا بالعالم على الأقل هذه الحالة من الوعي في الانسجام مع هذه المبادئ والقوانين ، وهذا الأمر يتطلب بطبيعة الحال قدراً من الزمان . ب ) التكامل الثقافي والصناعي من جانب آخر فإن حشد العالم تحت راية واحدة ووضع حدّ لغطرسة الجبابرة والطواغيت وإشاعة أجواء التربية والتعليم في أرقى صورها وإفهام الآخرين بأنّ اختلاف اللسان والعرق والمنطقة الجغرافية وما شابه ذلك لا تدلّ على أنّ أفراد العالم لا يستطيعون العيش كأخوة ضمن أسرة واحدة في ظلّ الإسلام والعدل والتآخي . وتوفير اقتصاد سالم وكافٍ لجميع الناس يتطلب وعياً ثقافياً ورفع المستوى العلمي للبشرية من جانب ، وتكامل الوسائل الصناعية من جانب آخر ؛ الوسائل التي يسعها إرساء ارتباطات سريعة وقريبة ودائمية بين كافة بقاع العالم ، وهذا ما لا يتحقق أيضاً دون تقادم الزمان .