الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

173

الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )

الجنس البشري ، إلّاأنّ عدم الانسجام هذا لا يمنع من أن نذعن لها ونقر بوجودها . كما نقر من خلالها بقانون كلي في أنّ ما نشاهده في « النباتات » و « الأحياء البحرية والصحراوية » و « الناس » ليس بقانون عام ودائمي ؛ بل من الممكن أن يكون فيها بعض الأفراد الاستثنائيين بصفات خاصة خارقة للعادة سواء من حيث العمر أو القدرة الروحية والبدنية ، ووضعها الاستثنائي لا يدلّ أبداً على عدم علمية قبولها ؛ بل لابدّ أن نذعن بأنّ دائرة جميع المقررات والضوابط التي يتبناها العلم تقتصر على الأفراد العاديين ، والاستثناء من الأفراد خارجون عن دائرة هذه المقررات . أصحاب الإشكال : إن كان إشكال طول عمر المهدي عليه السلام يطرح من قبل الماديين الذين يرون كلّ شيء بمنظار القوانين الطبيعية ، فالجواب ما ذكرناه سابقاً ، أما إن طرح من قبل أتباع الأديان كأتباع موسى عليه السلام وعيسى عليه السلام والاخوة من أبناء العامة ، فإضافة لما ذكرنا ، فإننا نورد بعض الأمور ومنها : 1 - إنّهم يعتقدون بقدرة اللَّه المطلقة وخوارق أنبيائه ورسله ومعجزاتهم ، بعبارة أخرى يؤمنون بأنّ قوانين الطبيعةخاضعة لقدرة اللَّه لا محكومة لها ، فهل شفاء المرضى الذين يصعب شفاؤهم عن طريق الطب ، أو إحياء الموتى من قبل المسيح ، أو سائر المعجزات من موسى عليه السلام بواسطة العصا ( التي تعتبر قطعة خشبية غير ذات قيمة ) واليد البيضاء وعبور النيل بتلك الطريقة الخارقة للعادة من الأمور التي تنسجم مع