الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

150

الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )

قال صعصعة : « إنّ الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم هو الثاني عشر من العترة التاسع من ولد الحسين بن علي ، وهو الشمس الطالعة من مغربها » « 1 » . وعليه فليس هنالك ما يدعو إلى الدهشة في أنّ للدجّال الذي ورد بالصفات المذكورة بعداً كنائياً . والسؤال هو كيف تفسير ذلك ؟ والجواب : لا يبعد أن يكون الدجّال بالصفات المذكورة إشارة إلى قادة المدارس المادية في العالم ، للأسباب التالية : 1 - لهؤلاء عين واحدة هي العين الاقتصادية والحياة المادية ؛ فهم لا يرون سوى بعداً واحداً هو المنافع المادية ؛ ويعتمدون مختلف الحيل والألاعيب والسياسات الاستعمارية بغية تحقيق أهدافهم ، فهم دجّالون ومخادعون فقدوا أعينهم المعنوية والإنسانية . إلّا أنّ هذه العين المادية حادة جدّاً تحقق تطورات باهرة في المجالات الصناعية حتّى تفوقوا على كلّ من سواهم . 2 - لديهم الوسائل النقلية الغاية في السرعة والتي تطوي الأرض في مدّة قياسية بسرعة ربّما تفوق سرعة الصوت ! 3 - إنّهم يدعون الألوهية عملياً ويسيطرون على كافة المقدرات ورغم ضعفهم وعجزهم إلّاأنّهم يغزون الفضاء ويصعدون إلى القمر ، مع العلم أنّ هزة أرضية بسيطة أو إصابة إحدى خلايا أجسامهم بالسرطان كافية للقضاء عليهم ، ورغم كلّ ذلك وعلى غرار فرعون يدعون الألوهية والربوبية .

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 195 .