الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

107

الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )

مقارنة اقليمية لا عالمية وعامة . فقد تحققت أيضاً ؛ حيث تغلب الإسلام في عهد النبي صلى الله عليه وآله على شبه الجزيرة العربية ومن ثمّ على منطقة عظيمة من العالم ، حتّى خضع لنفوذ الإسلام اتباع الديانات الأخرى في تلك المناطق الممتدة من جدار الصين - بل ما وراء جدار الصين - حتّى شواطئ المحيط الأطلسي ، وقد ظلّ الإسلام متجذراً في تلك المناطق حتّى بعد اضمحلال الدولة الإسلامية هناك . 3 - الغلبة الخارجية والعملية على مستوى العالم وجميع ما على الأرض والتي تشمل الغلبة الثقافية والاقتصادية والسياسية ، وهو التفسير الذي قال به بعض مفسري العامة فضلًا عن مفسري الشيعة . قطعاً لم يصبح هذا الوعد عملياً لحدّ الآن ولا ينطبق سوى على الحكومة العالمية للمهدي الموعود عليه السلام ، وهي الحكومة التي يعم الحقّ والعدل فيها كلّ مكان ويتغلب فيها هذا الدين على ضوء القياس العالمي على سائر الأديان . ولدينا بعض القرائن التي تفيد ترجيح التفسير الثالث على سائر التفاسير ؛ لما يلي : أوّلًا : الغلبة المستفادة من كلمة « الظهور » ظاهرة في الغلبة الحسية والعينية والخارجية ، لا الغلبة الذهنية والفكرية ، ولذلك لم يرد « الظهور » بمعنى الغلبة الذهنية في أي من الموارد القرآنية المذكورة ، بل لوعدنا إلى الآيات السابقة وأمعنا النظر فيها لرأيناها وردت بمعنى الغلبة العينية والخارجية . ثانياً : ذكر كلمة « كله » بعنوان تأكيد يشير إلى عدم وجود البعد الاقليمي