السيد صدر الدين القبانچي

84

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

كلمات ابن خلدون : ثم يستشهد أيضا بكلمات ابن خلدون . ابن خلدون المؤرخ المعروف والشهير في القرن الثامن له كتاب ( مقدمة ابن خلدون ) وأصل الكتاب أسمه : ( كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أخبار العرب والعجم والبربر ) ، وهو من الكتب التراثية الرائعة . ابن خلدون أساسا عنده نظرية في علم الاجتماع وهو عالم ومؤرخ اجتماعي لكن مشكلته أنه يفرض هذه النظريات غير القطعيّة على الرؤى القرآنية والثابتة في النصوص القطعيّة ، يحاول أن يفرضها فرضا على النصوص بمعنى يمارس الاجتهاد في مقابل النص ، وسوف أحدثكم عنه قليلا إذا كان في الوقت متسع . ابن خلدون هكذا يقول وعلى أثره جاء أحمد أمين يكرر نفس النتائج التي يصل إليها : إن قضية الإمام المهدي هي ردة فعل لهزيمة الشيعة . دليل ابن خلدون : ابن خلدون هكذا يقول : أوّلا : إن الدولة لا تقوم إلّا على أساس عصبية ، يعني التعصب ، هو باعتباره مؤرخا ومحللا اجتماعيا يقول : إن كل دولة من الدول تحتاج إلى قائد متعصب ، ليس عصبيا باصطلاحنا اليوم يعني منفعل ، وإنما المتعصب بمعنى حازم وشديد وصاحب إصرار وعناد بالغ على أفكاره ونظريته ، إن أية دولة لا تقوم بدون عصبية . ثانيا : ويرى ابن خلدون : إن الدولة سوف لا يكون عمرها الطبيعي إلّا عمر ثلاثة أجيال تاريخيا ، هكذا يقرأ الدولة أقصى عمرها مائة وعشرون سنة أية دولة من الدول أو حضارة من الحضارات تبدأ بمرحلة فتوة ثم مرحلة ركود ثم مرحلة انهيار ، مثل الولد يمر بعملية نمو حتى يصل مثلا إلى 25 عاما ومن 25 إلى 45 عاما ركود ومن