السيد صدر الدين القبانچي

81

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

يستخدم السيف ويكثر القتل بالناس حتى يودّون لو لم يكن قد خرج من كثرة ما يحدث من قتال » . أقرأ لكم بعض هذه الروايات ثم نقف لنفسر هذه الروايات التي تصوّر القضية مثل ما تصوّر لنا قضية جنكيز خان في معاركه ، سيف وذبح وقتل حتى يوّد أصحابه أن لا يكون قد خرج لكثرة ما يقتل من الناس ، مع أن هذه الروايات نفسها تسمي يوم ظهوره يوم الرحمة ونزول الرحمة من اللّه تعالى . تقول الرواية : « لو قد خرج قائم آل محمّد عليهم السّلام لنصره اللّه بالملائكة المسوّمين والمردفين والمنزلين والكروبيين يكون جبرائيل أمامه وميكائيل عن يمينه وإسرافيل عن يساره والرعب مسيرة شهر أمامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله ، والملائكة المقربون حذاه ، أوّل من يتبعه محمّد صلى اللّه عليه وآله وعليّ عليه السّلام الثاني ، ومعه سيف مخترط - يعني مشهور - ، - السيف رمز للسلاح - ، يفتح اللّه له الروم والصين والترك والديلم والسند والهند وكابل شاه والخزر . . . » « 1 » هذه كلها تفتح لإمامنا المنتظر عليه السّلام . رواية أخرى تقول عن الباقر عليه السّلام : « لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحبّ أكثرهم أن لا يروه مما يقتل من الناس . . . » . « 2 » رواية أخرى تقول :

--> وص 355 / ح 116 : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف [ ما يأخذ منها إلا السيف ] وما يستعجلون بخروج القائم ؟ واللّه ما طعامه إلا الشعير الجشب ولا لباسه إلا الغليظ ، وما هو إلا السيف والموت تحت ظل السيف » . ( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 348 / ح 99 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 354 / ح 113 .