السيد صدر الدين القبانچي
77
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
عشر يبايعونه بين الركن والمقام معه عهد النبي ورايته وسلاحه ووزيره فينادي المنادي بمكّة باسمه وأمره من السماء حتّى يسمعه أهل الأرض كلهم » . إذن الإمام حركته لحد الآن حركة تغيير سلميّ . وبعد هذا يزحف إلى المدينة المنورة لمواجهة السفياني وبعد تطهير المدينة ينسحب إلى العراق وتكون هناك معركة عظيمة بين جيش السفياني وجيش الحسني الذي يأتي من خراسان لنصرة الإمام المهدي عليه السّلام ويهزم السفياني ويتحرر العراق كاملا ، وتتحرر الشام بيد الإمام المنتظر وتتحرر فلسطين أيضا والروايات تقول تتحرر الروم وكذلك الصين وتبدأ حركة عظيمة عالمية للإمام عليه السّلام يخضع فيها العالم كله لحكم الإسلام . « 1 » التحاق الشيعة : وهنا من المفيد أن أقرأ لكم هذه الرواية التي تتحدث عن أن الشيعة يلتحقون بالإمام المنتظر تقول الرواية : « إذا قام قائمنا أذهب اللّه عز وجل عن شيعتنا العاهة ، وجعل قلوبهم كزبر
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 339 / ح 84 : عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل أنه قال : إذا قام القائم ، سار إلى الكوفة ، فهدم بها أربعة مساجد ، ولم يبق مسجد على الأرض له شرف إلا هدمها ، وجعلها جماء ، ووسع الطريق الأعظم ، وكسر كل جناح خارج عن الطريق ، وأبطل الكنف والميازيب إلى الطرقات ، ولا يترك بدعة إلا أزالها ، ولا سنة إلا أقامها ، ويفتتح قسطنطينية والصين وجبال الديلم ، فيمكث على ذلك سبع سنين مقدار كل سنة عشر سنين من سنيكم هذه ، ثم يفعل اللّه ما يشاء . قال : قلت له : جعلت فداك فكيف تطول السنون ؟ قال : يأمر اللّه تعالى الفلك باللبوث ، وقلة الحركة فتطول الأيام لذلك والسنون قال : قلت له : إنهم يقولون : إن الفلك إذا تغير فسد ، قال : ذلك قول الزنادقة فأما المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك ، وقد شق اللّه القمر لنبيه صلى اللّه عليه وآله ورد الشمس من قبله ليوشع بن نون ، وأخبر بطول يوم القيامة ، وأنه كألف سنة مما تعدون .