السيد صدر الدين القبانچي

67

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

بسم اللّه الرحمن الرحيم منهج التغيير في خطاب الحسين عليه السّلام : خطب إمامنا الحسين عليه السّلام أصحاب الحر حينما التقى به في الطريق إلى العراق قائلا : « أيها الناس إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : من رأى سلطانا جائرا مستحلا لحرم اللّه ناكثا لعهد اللّه مخالفا لسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يعمل في عباد اللّه بالإثم والعدوان فلم يغير عليه بفعل ولا قول كان حقا على اللّه أن يدخله مدخله . ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن وأظهروا الفساد وعطلوا الحدود واستأثروا بالفيء ، أحلوا حرام اللّه وحرموا حلاله وأنا أحقّ من غيّر . . . » . « 1 » حديثنا في هذه الليالي كما تعلمون عن ( الحركة الإصلاحية من الحسين عليه السّلام إلى المهدي عليه السّلام عناصر الاشتراك والتمايز في الأهداف والمناهج والنتائج ) . ليلة أمس تحدثنا عن عناصر الاشتراك بين الحسين والمهدي عليهما السّلام في الأهداف وقرأنا أيضا خطبة لإمامنا المنتظر عليه السّلام أوّل ظهوره وإعلان ثورته في مكّة المكرمة حينما أسند ظهره إلى البيت وخطب الناس بمقاطع وألفاظ ومحاور متقاربة جدا مع خطبة الحسين عليه السّلام أوّل إعلانه للثورة في كربلاء . حديثنا هذه الليلة عن عنصر آخر من عناصر الاشتراك بين الحركتين وهو عنصر المنهج . هل ستكون حركة الإمام المنتظر عليه السّلام في المنهج والأسلوب والطريقة مشتركة مع منهج الإمام الحسين عليه السّلام في حركته أم يقوم بمنهج آخر ، هذا محور حديثنا هذه الليلة .

--> ( 1 ) تحف العقول : 505 .