السيد صدر الدين القبانچي

63

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

يقول إمامنا الصادق عليه السّلام كما في الرواية : « إن قائمنا إذا قام مدّ اللّه لشيعتنا بأسماعهم وأبصارهم حتى لا يكون بينهم وبين القائم بريد يكلمهم فيسمعون وينظرون إليه وهو في مكانه » « 1 » ولكنهم يشاهدونه وتنقطع الفواصل المكانية والزمانية بينهم وبين الإمام المنتظر عليه السّلام . الانتقام من الظالمين : الروايات تذكر أن أحد الأمور التي تتحقق بظهوره عليه السّلام الانتقام من الظالمين ولكن ليس على أساس أن هذا هو الهدف بل هذا أحد ما يتحقق على يد هذه الحكومة الإصلاحية . حكومة إصلاحية لكنها تنتقم من الظالمين ، الثأر لدماء الأبرياء ، لدماء الأنبياء لدماء الإمام الحسين عليه السّلام ، شعارهم « يا لثارات الحسين » . حتّى عندنا رواية تقول إنه لما قتل الحسين عليه السّلام في كربلاء يوم عاشوراء ضجت الملائكة إلى اللّه ، إلهنا هذا الحسين يقتل بهذا الشكل ولا تنتقم ؟ « 2 » اللّه تبارك وتعالى خلق لهم مثل القائم وصوّر لهم صورة القائم ، وقال سوف أنتقم بهذا للحسين عليه السّلام ، ولهذا ورد في دعاء الندبة « أين الطالب بدم المقتول بكربلاء » . إنا للّه وإنا إليه راجعون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين وسبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا .

--> ومنهم من يرى يسير في السحاب نهارا يعرف باسمه واسم أبيه وحليته ونسبه » ، قلت : جعلت فداك أيهم أعظم إيمانا ؟ قال : « الذي يسير في السحاب نهارا وهم المفقودون وفيهم نزلت هذه الآية أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً » . ( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 336 / ح 72 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 51 / ص 67 / ح 8 . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لما كان من أمر الحسين بن عليّ عليه السّلام ما كان ضجت الملائكة إلى اللّه تعالى وقالت : يا رب يفعل هذا بالحسين صفيك وابن نبيك ؟ قال : فأقام اللّه لهم ظل القائم عليه السّلام وقال : بهذا أنتقم له من ظالميه » .