السيد صدر الدين القبانچي

55

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

2 - رواية ثانية عن عبد اللّه بن مسعود قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتى يبعث رجلا مني يواطيء اسمه اسمي . . . » . « 1 » 3 - وهكذا رواية ثالثة في هذا الشأن عن الإمام عليّ عليه السّلام قال : قال النبي صلى اللّه عليه وآله : « لا تذهب الدنيا حتى يقوم بأمر أمتي رجل من ولد الحسين يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا » . 4 - وأخرى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول لفاطمة عليها السّلام : « والذي نفسي بيده لا بدّ لهذه الأمّة من مهدي وهو من ولدك » . وهذا أمر ملفت للنظر لماذا لا تقوم القيامة ولا تقوم الساعة إلّا أن يخرج واحد ليحقق الإصلاح حتى ولو بقي يوم واحد ؟ تفسير الإصرار على القضية : يمكن أن نذكر مجموعة آراء في تفسير هذا الإصرار القرآني وهذا الإصرار النبوي . الرأي الأوّل : إن هذا من باب الوفاء لوعد اللّه ، واللّه لا يخلف الميعاد ، أليس وعد المؤمنين بالنصر وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فاللّه تعالى يطيل عمر الدنيا ولو يوما واحدا حتى يحكم المؤمنون ، حتى يقول : أيها العباد أنا وفيت بوعدي . . . الرأي الثاني : إنّ هذا الإصرار القرآني والإصرار النبوي من باب الانتقام ليشفي صدور المؤمنين بالانتقام من الأعداء بمشاهدة الباطل كيف يسحق ويمحق .

--> ( 1 ) معجم أحاديث الإمام المهدي : ج 1 / 158 .