السيد صدر الدين القبانچي
29
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
الاشتراك في الشخصية : حديثنا الليلة على مستوى الإشارة العابرة لأن هذه الليلة هي ليلة تمهيد للبحث . إن هناك اشتراكا في الشخصية يعني أن الثورة التي قادها الحسين عليه السّلام والثورة التي يقودها المهدي عليه السّلام تشترك في شخصية القائد ، ذلك هو الحسين عليه السّلام في كربلاء وهذه ثورة المهدي عليه السّلام يقودها الابن التاسع للحسين عليه السّلام ، هكذا تقول الروايات عندنا بالاتفاق وعند السنة على اختلاف في بعض الروايات عندهم أن المهدي من ولد الحسن عليه السّلام وبعض رواياتهم أنه من ولد الحسين عليه السّلام ولكن رواياتنا المشهورة تقول إنه من ولد الحسين عليه السّلام فهو التاسع من ولده . هذا الأمر قد يحتاج إلى تأمل لماذا ؟ ان الذي يقود الثورة العالمية هو الإمام المهدي عليه السّلام فهو يقود ثورة إصلاحية شمولية عالمية كما سنقف عند هذا الأمر . لماذا صار قائد الثورة الإصلاحية الشمولية العالمية هو من ذرية الحسين عليه السّلام وهو امتداد جسمي للحسين عليه السّلام . في الحقيقة هذا اشتراك في شخصية القيادة ، هذا الأمر ينقلنا في ختام الحديث إلى علاقة عاطفية ووشائج قلبية قوية بين المهدي والحسين عليه السّلام كما سوف نتحدث عنه فيما بعد وسوف أحدثكم في الليالي الآتية عن علماء التقوا بالإمام المهدي عليه السّلام ، عن كيفية الانفتاح على هذا الأفق ، أفق اللقاء بالإمام عليه السّلام ، أيضا سوف أحدثكم في ليالي لا حقة أن هناك عاطفة بين المهدي والحسين عليهما السّلام ، هذه العاطفة تجسدها قصة من القصص يرويها التاريخ ويذكرها خطباء المنبر الحسيني وقد سمعتها من أستاذنا في المنبر الشيخ شاكر القرشي وهو مؤرخ أيضا وعالم في التاريخ الإسلامي .