السيد صدر الدين القبانچي
259
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
إن من جملة علامات الظهور أن تشرق الشمس من مغربها ، « 1 » هذا الأمر كيف نفسّره ونفهمه ؟ هل هناك تحول فلكي « 2 » في العالم ؟ أم أن هذه الروايات ليست ثابتة ؟ أم أن لها تفسيرا آخر ؟ الجواب : إن مجموع الموروث الروائي عن قيام صاحب العصر والزمان لا يشهد أن هناك تحولا فلكيا ، « 3 » بل يبدو أن المسار الفلكي يومئذ هو نفس المسار الذي نعيشه اليوم ، يعني لا تتغير السماء ولا تتغير الأرض ولا تتغير النجوم بل يبقى النمط الكوني وسياق الحياة هو نفس هذا السياق ليس نمطا آخر . إن خروج الشمس من مغربها إذا كان يعني حدوث تحول فلكي فهل هو ممكن علميا أو غير ممكن ؟ قد يقول العلم إن هذا غير ممكن ، بعض الروايات تقول أن الناس يستغنون بنور الإمام عن نور الشمس ، فهل يعني ذلك أن يكون وجه الإمام
--> ( 1 ) البحار 52 : 289 . ( 2 ) تذكر بعض الروايات استدارة الفلك : عن المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما علامة القائم ؟ قال : « إذا استدار الفلك ، فقيل مات أو هلك في أي واد سلك » . البحار 51 : 148 / 21 . ( 3 ) رغم ان بعض الروايات تؤكد حدوث تحول فلكي انظر البحار 52 : 339 / 84 : روى أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل أنه قال : « ولا يترك بدعة إلا أزالها ، ولا سنة إلا أقامها ، ويفتتح قسطنطينية والصين وجبال الديلم ، فيمكث على ذلك سبع سنين مقدار كل سنة عشر سنين من سنيكم هذه ، ثم يفعل اللّه ما يشاء » . قال : قلت له : جعلت فداك فكيف تطول السنون ؟ قال : « يأمر اللّه تعالى الفلك باللبوث ، وقلة الحركة فتطول الأيام لذلك والسنون » قال : قلت له : إنهم يقولون : إن الفلك إذا تغير فسد ، قال : « ذلك قول الزنادقة فأما المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك ، وقد شق اللّه القمر لنبيه صلى اللّه عليه وآله ورد الشمس من قبله ليوشع بن نون ، وأخبر بطول يوم القيامة ، كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ » .