السيد صدر الدين القبانچي

257

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

وإرهاقا جسميا ، هذا العالم الغربي الذي يدعو للمساواة بين المرأة والرجل لكن لا يبعثها إلى المناجم تحت الأرض ، ولا نجد أن المرأة في العالم سواءا في الغرب أو الشرق وفي أكثر الأمم تمدنا لا تعمل المرأة عاملة بناء ، مهما يريد الإنسان أن يدعو للمساواة بين المرأة والرجل لكن لا أحد يرضى لها أن تكون عاملة بناء أو ما شاكل ذلك من الأعمال الشاقّة ، لا في الشرق ولا في الغرب ولا في أمريكا ولا بريطانيا ، لماذا ؟ ليس على أساس أنها لا تملك الحق في ذلك ، وإنما على أساس أن من حقها أن تمارس أعمالا تتناسب مع كيانها الفسيولوجي والسيكولوجي يعني التكوين النفسي والتركيب البدني الذي لا يسمح لها أن تعمل في المناجم والحروب . نحن لماذا نغالط ونكابر على الحقيقة ؟ هذا العالم والسياسة العالمية كلها ، خذوا مثلا رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية ، ارجعوا من الرئيس الفعلي وهو بوش إلى من قبله لا تجدون رئيسة للجمهورية في الولايات المتحدة الأمريكية ! هل هذا هو تجاوز لحقوق المرأة ؟ نحن نقول إنه ليس تجاوزا وإنما هي امتيازات تكوينية ، هذا ليس بخسا لحقها ، بل هو اعتراف بحقها البدني وحقها النفسي الذي لا يساعدها على تحمل هذه الأعباء الشاقة . في الثورة الحسينية أيضا لم يكن للمرأة دور عسكري ، كان لها دور كما قلنا تحريضي ودفاعي وإعلامي ، كان لها دور في فعل الثورة ودور في صيانة الثورة ودور في ديمومة الثورة . بعض النساء نتيجة الاندفاع الكبير لنصرة الحسين عليه السّلام كما تعرفون في يوم عاشوراء أخذت عمودا من الخيمة ونزلت لكي تقاتل . لكن الإمام الحسين عليه السّلام أقبل عليها وسحبها من المعركة وقال : « أمة اللّه كتب القتل والقتال علينا وعلى المحصنات جرّ الذيول » ، يعني ليس للمرأة دور عسكري .