السيد صدر الدين القبانچي
244
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
أمّا العمل الثاني العمل بالورع والتقوى والابتعاد عن المعاصي ، وهذا تكليفنا في زمن الغيبة . والعمل الثالث أن يكون حسن الأخلاق والتعامل مع الناس ومع الأهل ومع الدائرة ومع المراجعين ومع الأستاذ ومع الطلبة . لاحظوا هذه أمور ميسورة لكل واحد عليه أن ينتظر ويعمل بالورع ويعمل بمحاسن الأخلاق . رواية أخرى عن الإمام الصادق عليه السّلام يقول : « 1 » : « يا فضيل اعرف إمامك فإنك إذا عرفت إمامك لن يضرك تقدّم هذا الأمر أو تأخر ومن عرف إمامه ثم مات قبل أن يقوم صاحب هذا الأمر كان بمنزلة من كان قاعدا في عسكره » ، كما لو كنت جنديا معه إذا كنت عارفا بالإمامة معتقدا به منتظرا لأمره ومؤديا للتكليف الذي عليك وهو الانتظار ، الورع ، محاسن الأخلاق . ثم يقول عليه السّلام : « لا بل بمنزلة من كان قاعدا تحت لوائه » . لماذا لا يستجاب الدعاء بالفرج : إن إحدى المستحبّات في زمن الغيبة الدعاء بالفرج وهذا هو الدعاء المعروف : « 2 » « اللّهم كن لوليك الحجة بن الحسن ، صلواتك عليه وعلى آبائه ، في هذه الساعة وفي كل ساعة ، وليا ، وحافظا ، وقائدا ، وناصرا ، ودليلا ، وعينا ، حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتّعه فيها طويلا » . لكن قد تقولون انه طالما ندعو فلا يستجاب فما هو السبب ؟ هنا الإمام الصادق عليه السّلام أو الباقر عليه السّلام والرواية هي مردّدة بين الإمامين تقول ( عن أحدهما ) الرواية يرويها الشيخ الكليني في الكافي عن محمّد بن
--> ( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) البحار 52 : 142 .