السيد صدر الدين القبانچي
220
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
لصاحب القلب والبصيرة والمعرفة ، لا تضيع الحقيقة ، والذي في قلبه مرض تضيع عليه الحقيقة حتى لو تنزل الملائكة . هؤلاء جماعة قالوا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إذا كنت نبيا قل لهذه الشجرة تزحف وتأتي . قال صلى اللّه عليه وآله : « يا شجرة تعالي أنا رسول اللّه » . جاءت الشجرة تخب خبا وتشق الأرض ، هذه الأشياء أذكرها كمأثورات ، كرامات النبي صلى اللّه عليه وآله ومعاجزه أكثر وفوق ذلك ، أذكرها لكم كنماذج أو رموز ، جاءت الشجرة للنبي صلى اللّه عليه وآله . قالوا : إذا أنت نبي قل لها فلترجع . فأمرها النبي صلى اللّه عليه وآله بالرجوع فرجعت . قالوا : قل لها يأتي نصفها ويبقى نصفها وتنشق نصفين . قال صلى اللّه عليه وآله : أيتها الشجرة انقسمي نصفين نصف يأتي لي ونصف يبقى ، فاستجابت الشجرة . فلما رأوا ذلك قالوا : أنت ساحر كذّاب . القلوب المريضة التي لا تريد أن تؤمن لا تؤمن حتى لو ينزل عليها ملائكة من السماء . يقول الإمام عليه السّلام : « أن أمرنا أبين من هذه الشمس » . « 1 »
--> وج 25 / ص 299 : عن عبد الرحمان بن مسلمة الجريري قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يوبخونا ويكذبونا أنا نقول إن صيحتين تكونان يقولون : من أين تعرف المحقة من المبطلة إذا كانتا ؟ قال : فماذا تردون عليهم ؟ قلت : ما نرد عليهم شيئا قال : قولوا : « يصدق بها إذا كانت من كان يؤمن بها من قبل إن اللّه عزّ وجلّ يقول : أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ . ( 1 ) البحار 52 : 282 .