السيد صدر الدين القبانچي
217
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
بسم اللّه الرحمن الرحيم سنّة الابتلاء : هناك في خط الحياة سنّة اسمها سنّة الامتحان والابتلاء . قال تعالى : الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا . « 1 » وقال تعالى : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ . « 2 » وقال تعالى : أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ . « 3 » هذه سنّة اسمها سنّة الابتلاء رافقت حركة الأنبياء جميعا ورافقت حركة الإصلاح وحركة الأمم جميعا . واليوم حينما نتحدث عن عنصر الاشتراك والتمايز بين حركة الإمام الحسين وحركة الإمام المهدي عليهما السّلام نريد أن نسأل عن هذه السنّة ، سنة الابتلاء ، هل هي موجودة مع إمام زماننا وهو يقود الحركة الإصلاحية العالمية الكبرى أم غير موجودة ؟ لقد كانت موجودة مع الحسين عليه السّلام . الإمام الحسين مع أن الناس يعلمون أنه سيد شباب الجنّة ، لكن مع ذلك كان هناك زلزال فكري ، حدثت حيرة عند مرضى القلوب ، هذا هو الابتلاء ، البعض يقول الحسين عليه السّلام خرج عن جده فيقتل بسيف جده ، رغم أنه سيد شباب أهل الجنّة ، ورغم قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا » لكن تسويلات الشيطان جعلت بعض الناس يقول إن الحسين عليه السّلام
--> ( 1 ) الملك : 2 . ( 2 ) التوبة : 9 . ( 3 ) العنكبوت : 29 .