السيد صدر الدين القبانچي
206
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
والتي تقول إن شخصا سافر من الشام إلى مصر وإلى المغرب وهناك التقى بمجموعة في قرية نائية على البحر الأبيض وهذه القرية أهلها شيعة وهو ألقى ركابه في تلك القرية ، ثم سألهم من أين أنتم ؟ ومن أين مصادر العيش عندكم وأنتم مقطوعون عن العالم ؟ قالوا : نحن كل ثلاثة أشهر تأتينا قافلة من عمق البحر محمّلة بألوان من الأمتعة ونحن منتظرون هذه السفينة ! قال لهم : هذه السفينة من أين تأتيكم ؟ قالوا : من إمامنا صاحب الزمان . قال : هل ممكن أن أذهب إليه . قالوا له : أنت وحظك ، يبدو أنّ هؤلاء شيعة ولا أحد منهم يفكّر أن يلتقي بصاحب الزمان وهذا مما يدلل على سخافة هذه الرواية وكذبها . جاءت بعد ذلك السفينة أو مجموعة السفن واستطاع أن يلتحق بهذه السفينة فحلّت بجزيرة خضراء ، فيها أشجار ومياه ، ووديان وجبال ، وإذا مجموعة من الناس صالحون يقرأون القرآن ، قال لهم : من أنتم ؟ قالوا : نحن أولاد صاحب الزمان وإذا هناك مسجد ضخم وصلاة جمعة أقاموها . قال لهم : نحن الشيعة ليس لدينا صلاة جمعة واجبة في زمن الغيبة ، إنما تكون واجبة بظهور الإمام المعصوم . قالوا له : نعم الإمام موجود بيننا وهذا وكيله ونائبه الشخصي يصلي بنا . وعلى كل حال تستمر القصة وتقول أن هذا الرجل قادوه إلى جبل به عين ماء وفي عمق ذاك المكان كان الإمام عليه السّلام موجودا استغرب أصحاب الإمام وسألوه ماذا جاء بك إلى هذا المكان ؟ قال : على كل حال جئت لطلب اللقاء بالإمام عليه السّلام .