السيد صدر الدين القبانچي

201

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

الإعجازي هو عند استنفاد الطاقات البشرية الطبيعية أمّا إذا كان بالإمكان استخدام الأدوات الطبيعية فحينئذ لا توجد حاجة إلى إعجاز . الاستخدام الإعجازي لدى الإمام المنتظر عليه السّلام : والآن نصل إلى إمامنا المنتظر عليه السّلام فلنر الإمام المنتظر عنده استخدام إعجازي أم لا ؟ وإذا كان عنده ما هو السبب ؟ ولماذا باقي الأئمّة لم يستخدموا الإعجاز ؟ في أصل تكوّن الإمام هناك استخدام إعجازي ، وذلك انّ الإمام الحسن العسكري عليه السّلام في القصة « 1 » الجميلة المعروفة دعا عمته حكيمة : « يا عمّة كوني عندنا هذه الليلة فسيولد لنا مولود يملأ الأرض قسطا وعدلا » . قالت : عجيب أنا لا أعرف للإمام العسكري زوجة حامل ! حضرت وإذا في بيت الإمام أبي محمّد ( الحسن العسكري ) جارية موجودة والتي هي أم الإمام المنتظر ، واسمها نرجس وبعض الروايات تقول اسمها سوسن . تقول : أنا شككت حيث أنظر لهذه الجارية وليس عليها علامات الحمل ، فشككت في نفسي ، انّه الإمام المعصوم يقول سيولد لنا مولود لكن أي أثر للحمل لا يوجد لا في الشهور الماضية ولا هذه الليلة . تقول : كتمت هذا الشك ، لم أفصح عنه ، حتّى إذا كان قبيل الفجر قمت لصلاة الليل أتفقد هذه الجارية لأنني سألت الإمام أبا محمّد ممن يكون هذا المولود ؟ قال : من هذه سوسن أو نرجس ، وكلما أتأمل فيها أراها ليست حاملا . الروايات تقول : « يصلح اللّه أمره في ليلة » ربما يعني أنّ اللّه تعالى يصلح

--> ( 1 ) البحار 51 : 18 .