السيد صدر الدين القبانچي
196
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
نحن نرى أنبياء عذبوا وطردوا وشردوا ، أين الاستخدام الإعجازي ؟ ونرى الأنبياء رغم كل الظروف الصعبة لكن في لحظات خاصة استخدموا الأدوات الإعجازية . إذن نريد أن نقول أنّ سيرة الأنبياء تكشف لنا شيئا كما القرآن يتحدث به وانّ الأنبياء عندهم نوعين من الأدوات ، أدوات طبيغية وهم الأنصار والمقاتلون والأموال وما شاكل ذلك وأدوات إعجازية أيضا يستخدمونها حينما تستحق ظروف الاستخدام الإعجازي . الاستخدام الإعجازي لدى الأنبياء عليهم السّلام : مثلا عصى موسى فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ، « 1 » الثعابين كلها التي صنعها السحرة عصا واحدة ألقاها موسى على الأرض لقفتهم كلهم ، هذا استخدام إعجازي ، عصا من خشب وإذا بها تتحول إلى ثعبان كبير من الدرجة الأولى تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ جميع الحبال والعصي التي ألقوها وأصبحت ثعابين بجهد السحرة ، ثم مديده مرة أخرى وإذا رجعت بيده عصا . نفس هذه العصا العجيبة ضرب بها البحر وهو النيل فارتفعت من هذا النيل الأرض اليابسة وهي ليست طينية بحيث تزل بها أقدام المقاتلين أو أقدام الخيول ، والماء أصبح جانبين كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ « 2 » يعني هذه الموجة على اليمين كالجبل وتلك الموجة الثانية على اليسار كالجبل لكنه أبدا لا يتحرك ، أي أصبح جبلا من ماء صلب لا يتحرك ولا ينزل ، هذه موجة ارتفاعها عشرات الأمتار لكن هذه الموجة ثابتة ، هذا استخدام غير طبيعي . قد يقول قائل ليست هاهنا مشكلة في أن تكون هناك موجات عاتية
--> ( 1 ) الأعراف : 117 . ( 2 ) الشعراء : 63 .