السيد صدر الدين القبانچي
159
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
فأحاط بهم القوم وكان العباس عليه السّلام يدافع عنهم حتى أوصل الماء للحسين عليه السّلام في اليوم السابع من محرم الحرام . وفي العاشر من محرم الحرام جاء العباس للحسين عليه السّلام بعد أن نفد ما لديهم من الماء واشتد العطش قال أخي أبا عبد اللّه لقد ضاق صدري من هؤلاء الأعداء فهل من رخصة . قال أخي أبا الفضل أنت صاحب لوائي إذا مضيت تفرق عني عسكري ولكن أطلب لهؤلاء قليلا من الماء . أخذ القربة وركب جواده فكشف القوم عن المشرعة ونزل إلى الماء خاض الماء أراد أن يشرب تذكر عطش الحسين عليه السّلام . ملأ القربة وركب جواده ، كمن له لعين ضربه على يده اليمنى قطعها فقال : واللّه أن قطعتم يميني * إني أحامي أبدا عن ديني أخذ السيف بشماله يقاتل القوم كمن له ملعون وراء النخلة ضربه على شماله قطعها ، وقف بين القوم لا يدين حتى يدافع بهما وبينما هو كذلك وإذا بعمود على رأسه خرّ صريعا مناديا السلام عليك يا أبا عبد اللّه . أقبل إليه الحسين عليه السّلام جلس عنده : نادى وقد ملأ البوادي صيحة * صمّ الصخور لهولها تتقسم أراد الحسين عليه السّلام حمله للخيمة قال : أخي أبا عبد اللّه باللّه عليك إلّا ما تركتني في مكاني . إنا للّه وإنا إليه راجعون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . والحمد للّه رب العالمين * * *