السيد صدر الدين القبانچي

148

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

للعالم الإسلامي ، هم الآن يصدرون قرارات للعالم العربي والعالم الشرقي وما شاكل كتوجيهات نحو الإصلاح الديمقراطي هذه أهم معالم الإصلاح الغربي . معالم الإصلاح الإسلامي : أمّا الإصلاح الإسلامي العالمي ، أيضا لديه مجموعة معالم : الأوّل : حاكمية الشريعة الإسلامية ، أنه لا إصلاح بدون دين اللّه وشريعته . الثاني : شهادة الأمّة الإسلامية على العالم ، وليس وصاية الأمّة الغربية على العالم ، وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ « 1 » هنا شهداء ليس بمعنى القتلى شهداء بمعنى أصحاب الشهادة والأشراف ، قيمومة الأمّة الإسلامية وليست قيمومة مجلس الأمن والأمم المتحدة وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً . الثالث : الإمام المعصوم هو الذي يقود هذه العملية الكبرى ، يعني أن العملية الإصلاحية الكبرى لا يمكن أن تتم بدون إمام معصوم ، والإمام المعصوم من وجهة نظرنا الإسلامية هو من ولد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وولد فاطمة عليها السّلام ، وهو التاسع من ولد الحسين عليه السّلام . المصلح المعصوم ضرورة : ننتقل إلى نقطة ثالثة لماذا كان المصلح المعصوم ضرورة ؟ إن الحركة الإصلاحية العالمية من وجهة النظر الإسلامية أحد مقوماتها وجود الإمام المعصوم الذي يقود هذه الحركة الإصلاحية ، هذه ضرورة نعتقد بها يعني لا يمكن أن تتم هذه العملية الإصلاحية الكبرى عبر أناس لا يملكون السيطرة على أهوائهم ولا على أمزجتهم ، وهم ناس لا يمتنعون من فتك ولا من إبادة ، بل طلاب

--> ( 1 ) البقرة : 143 .