السيد صدر الدين القبانچي
130
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
فخرج إلينا مستبشرا يعرف السرور في وجهه فما سألناه عن شئ إلّا أخبرنا به ولا سكتنا إلّا ابتدأنا حتّى مرت فتية من بني هاشم فيهم الحسن والحسين فلما رآهم التزمهم وانهملت عيناه . فقلنا : يا رسول اللّه ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه . فقال : إنا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا وأنه سيلقى أهل بيتي من بعدى تطريدا وتشريدا في البلاد حتّى ترتفع رايات سود من المشرق فيسألون الحقّ فلا يعطونه ثم يسألونه فلا يعطونه ثم يسألونه فلا يعطونه فيقاتلون فينصرون فمن أدركهم منكم أو من أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي ولو حبوا على الثلج فإنها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمى . . . فيملك الأرض فيملاها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما » . « 1 » إذن هناك انتصارات تمهيدية قبل ظهوره عليه السّلام ، تقوم بها الأمّة التي ستحقق هذا المجتمع السعيد . طوبى للشيعة : وبهذا الصدد هناك رواية عن يونس بن عبد الرحمن من أصحاب الإمام الرضا عليه السّلام وهو ممن أجمعت الطائفة على صحة ما صدر منه من الروايات ، يقول الراوي دخلت على موسى بن جعفر عليهما السّلام فقلت له : يا بن رسول اللّه أنت القائم بالحقّ ؟ فقال : « أنا قائم بالحقّ ولكن القائم الذي يطهر الأرض من أعداء اللّه عزّ وجلّ ويملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما هو الخامس من ولدي له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه ، يرتد فيها أقوام ويثبت فيها آخرون » . ثم قال : « طوبى لشيعتنا ، المتمسكين بحبلنا في غيبة قائمنا ، الثابتين على موالاتنا
--> ( 1 ) المستدرك : ج 4 / ص 464 .