السيد صدر الدين القبانچي

105

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

أوصلها إلى الإمام المنتظر عليه السّلام ، وجاء الجواب بعد يومين أو ثلاثة : « أنك لا ترزق من هذه وستملك جارية سترزق منها ولدين خيرين » ، كان واحد من هؤلاء الولدين هو الشيخ الصدوق صاحب كتاب أمالي الصدوق ، كان فقيها مباركا بحيث تعجب الناس من شدة حافظته ويقولون : لا عجب فأنت مولود بدعاء صاحب الزمان عليه السّلام وهو أيضا كان يفتخر بذلك يقول : أنا ولدت بدعوة صاحب الزمان . « 1 » وهذا الشيخ الصدوق الابن مدفون في طهران والأب مدفون في قم وكلاهما صدوق ، على كل حال ، هذه الرواية يرويها الشيخ الصدوق عن أبان بن تغلب عن الإمام الصادق عليه السّلام بشأن هؤلاء الملائكة الذين نزلوا لنصرة الحسين عليه السّلام . الفكرة التي أردنا أن نقولها هي إن الإمام الحسين عليه السّلام لم يعتمد على هؤلاء الملائكة ولكن كان يعتمد على العنصر البشري ولو كان الإمام الحسين عليه السّلام يعتمد على هؤلاء الملائكة لما كان قتل عليه السّلام ، إنما قتل الإمام لأنه كان يعتمد على العنصر البشري وهكذا الأنبياء أحيانا يخسرون المعركة باعتبار أن العنصر البشري لم يكن يستحق نزول النصر من اللّه تبارك وتعالى . الحقيقة أن الموازنة واضحة عند الأئمّة الأطهار والأنبياء عليهم السّلام بين العنصر البشري والغيبي على أنهم في جانب العنصر البشري يعدّون في قمم البطولة فكيف إذا صارت اليد الإلهية تمتدّ إليهم . هذه رؤية عن حركة الإمام الحسين عليه السّلام واعتماده على العنصر البشري ثم العنصر الغيبي . حركة الإمام المنتظر عليه السّلام : ثم نصل إلى حركة الإمام المنتظر عليه السّلام ونرى أين موقع العنصر البشري والغيبي

--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 502 / ح 31 .