الشيخ مهدي الفتلاوي

91

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

مريم فيقول إمامهم : تقدم صلّ بنا ، فيقول : أنت أحق ، بعضكم امراء على بعض ، أمر أكرم اللّه به هذه الأمة » « 1 » . ومن يتدبر في معاني كلمات هذه الأحاديث النبوية ، وخاصة في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا يضرهم خذلان من خذلهم يؤخذ منهم الحقوق ولا يعطون حقوقهم لا يضرهم خلاف من خالفهم » يعلم بأن جماعة حزب اللّه التي تخوض معارك جهادية متواصلة ضد الاحتلال اليهودي لفلسطين في آخر الزمان ، ستعاني من المؤامرات والطعنات الموجعة من الخلف على يد أحزاب مرضى القلوب وأئمة الضلال من خونة الأمة والرسالة ، أضعاف ما تعانيه في معاركها ومواجهاتها مع اليهود المجرمين ، ومع ذلك ستواصل جهادها بعزم واصرار وثبات حتى ظهور قائدها المهدي عليه السّلام ، بالرغم من قلة ناصريها وكثرة خاذليها وتكالب الأعداء عليها ، واتحاد قوى اليهود والنصارى وطابور النفاق ومرضى القلوب على ضربها وتصفيتها والقضاء عليها . وقد تعرضت سورة الإسراء ، وأخبار الرايات السود الموطئة للمهدي عليه السّلام إلى أهم معارك حزب اللّه مع اليهود في فلسطين ، وتمثل معاركه في بلاد فارس وبلاد الشام الجانب التطبيقي الإيجابي لقانون الاستبدال الإلهي في التاريخ الجهادي للجماعة الاسلامية البديلة ، التي تتحمل مسؤولية إعادة الاسلام إلى قيادة الأمة في صراعها العقائدي والسياسي مع قوى الكفر والنفاق ، وفي معاركها الجهادية المقدسة لتحرير فلسطين من اليهود المغتصبين ، بعد خيانة حكومات الدول العربية للأمة والرسالة وتخلّيها عن تحرير فلسطين وموالاتها لليهود والنصارى . ومن هذا المنطلق ينبغي أن ندرك الابعاد الإلهية ، وراء تسليط الأضواء

--> ( 1 ) صحيح مسلم ، ج 1 ، كتاب الإيمان ، ح 247 ، وأيضا رواه في ج 3 ، ص 173 ، ح 1524 .