الشيخ مهدي الفتلاوي
76
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
الصحيحين ) في فضائل علي عليه السّلام وغزوة تبوك ، والبخاري في ( غزوة تبوك ) ، ومسلم في ( فضائل علي عليه السّلام ) ، وابن ماجة في ( فضائل الصحابة ) ، والحاكم في ( مناقب علي عليه السّلام ) ، والإمام أحمد بن حنبل في ( مسنده ) بطرق كثيرة ، واخرجه البزار في ( مسنده ) ، والترمذي في ( صحيحه ) ، وأورده ابن عبد البر في ( أحوال علي عليه السّلام من الاستيعاب ) ، ثم قال ما هذا نصه : وهو من أثبت الآثار وأصحها « 1 » . بين خطبة الغدير وآية الصدقة بالخاتم وخطاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم التاريخي ، بعد منصرفه من حجة الوداع أكثر خطاباته وتصريحاته السياسية بيانا ووضوحا وصراحة في تعيين علي عليه السّلام خليفة على أمته بعده ، فهذا الخطاب صدر بعد نزول اية الصدقة بالخاتم ، بأشهر قلائل ، بالإضافة إلى أنه كان آخر خطاباته العامة ، التي شهدها المسلمون من كافة الأمصار ، وبعده بفترة قصيرة توفي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ولهذا افتتحه بنعي نفسه فقال : « كأني قد دعيت فأجبت ، وإني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللّه تعالى ، وعترتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » ، ثم قال : « إنّ اللّه عز وجل مولاي ، وأنا مولى كل مؤمن » ثم أخذ بيد علي فقال : « من كنت مولاه فهذا وليه اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه » « 2 » . وفي لفظ آخر قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ان اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى
--> ( 1 ) المراجعات ، مراجعة رقم 28 . ( 2 ) مستدرك الصحيحين ، ج 3 ، ص 103 ، قال صحيح على شرط الشيخين ، الخصائص ، ص 21 ، كنز العمال ، ج 1 ، ص 48 ، حيدرآباد ، وأيضا ذكره في ج 6 ، ص 390 .