الشيخ مهدي الفتلاوي
38
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
مجتمعاتهم إلى يوم القيامة ، وعدم إمكانية تحققها بينهم وبين المسلمين أيضا ، كما هو مفاد لن التأبيدية وحتى الشرطية التي علقت تحقق هذا النوع من الولاء على تخلى المسلمين عن عقائدهم والتزاماتهم الدينية . رأى الفخر الرازي ذهب الفخر الرازي إلى أن معنى الولاية هنا الحلف والنصرة ! والعجيب أنه يحاول أن يضفي على هذا التحالف المزعوم - بين اليهود والنصارى ومرضى القلوب - طابعا واقعيا ، في عصر النبوّة ، مع أنه لم يوجد للنصارى أي وزن اجتماعي يذكر في الجزيرة العربية حتى يمكن تصور تحالفهم مع اليهود ، ونتعقل ضرورة تحذير المؤمنين من التورط في محالفتهم . والمقطوع به تاريخيا أن ولاية الحبة أو الحلف والنصرة لم تكن متحققة بين اليهود والنصارى ، منذ محاولة قتل السيد المسيح عليه السّلام ومنذ ذلك التاريخ إلى يومنا هذا واليهود متهمون بهذه الجريمة من قبل النصارى ، ولأجل هذه التهمة شهد التاريخ معارك دينية واختلافات سياسية وحروبا دموية طاحنة بين الطرفين ، وكانت الغلبة دائما في جميع تلك المعارك للنصارى ، والهزيمة والاضطهاد والقتل الجماعي المروع من نصيب اليهود ، وهو ما يؤكد استمرار فاعلية العقوبة الإلهية المكتوبة عليهم في الدنيا إلى يوم القيامة في قوله تعالى : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ « 1 » ، بل أخبر الله في سورة ( الصف ) صراحة غلبة النصارى على اليهود في طول التاريخ في قوله تعالى : قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ
--> ( 1 ) سورة الأعراف ، الآية ( 167 ) .