الشيخ مهدي الفتلاوي
34
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
تفسير النص القرآني الأول قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ * وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ * يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ * إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ « 1 » . هذه الآيات من أهم النصوص القرآنية الخاصة بالاستبدال الموعود ، وأكثرها استيعابا لعوامله السلبيّة والإيجابية معا لأنها تعرضت لخصائص المجتمعين - المستبدل والبديل - وفصّلت كل ما اجملته نصوص الاستبدال السابقة ، من مفاهيم وأفكار وانحرافات واحداث سياسية وجهادية مستقبلية ترتبط بتاريخ هذين المجتمعين الإسلاميين ، ومن هنا كان لا بد لنا من الوقوف معها طويلا . وسنحاول تفسير هذه الآيات في موضوعات نتناول فيها البحث عن المراد من معنى الولاية بين اليهود والنصارى من جهة ، وبينهما وبين مرضى القلوب من جهة أخرى ، ونبحث أيضا عن هوية مرضى القلوب فهل هم المنافقون أم غيرهم ؟ وعن المقصود من الفتح هنا ، هل هو فتح مكة أم فتح
--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآيات ( 51 - 56 ) .