الشيخ مهدي الفتلاوي

331

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

إلى وجوب الالتحاق بركبها وينذرها ويحذرها من خطورة الصناديق والاقفال التي تصنع في داخل بلادها وخارجها على أعين أعداء اللّه لضرب هذه الثورة وفصل الأمة عنها ، ويأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم المسلمين جميعا بتحطيم هذه الصناديق وتكسير اقفالها مهما كان حجمها وقوتها ، لأنها صناديق وهمية ظالمة لا تريد لهم الا البقاء في اغلالهم واصفادهم في قبضة الحكام الظالمين مستعبدين أذلاء تحت سلطة المستكبرين وفي دائرة نفوذهم السياسي . الزحف لتحرير القدس « تخرج من خراسان رايات سود ، فلا يردها شيء حتى تنصب بايلياء « 1 » . . . فلا يلقاهم أحد الّا هزموه ، وغلبوا على ما في أيديهم حتى تقرب راياتهم بيت المقدس » « 2 » . إيلياء هي القدس المغتصبة التي عجز حكام العرب المستبدلون عن استرجاعها وتحريرها من أيدي اليهود الغاصبين ، فإذا قام أبناء فارس بثورتهم الموطئة للمهدي عليه السّلام عند ذلك تبدأ بشائر تحرير القدس تلوح في الأفق الاسلامي ، وترفرف اعلام الثورة والنصر على رؤوس أهلها المشردين خارج الحدود ، والقاطنين في داخلها تحت قبضة اليهود . فان حاولت جيوش الضلال والنفاق العربية الموالية لليهود والنصارى المتمثلة بالرايات العباسية ، والمروانية « 3 » ، والسفيانية ، والمغربية الصفراء اعتراض طريق الثوار الزاحفين من أبناء فارس نحو القدس سوف

--> ( 1 ) حديث رقم : 29 . ( 2 ) حديث رقم : 32 . ( 3 ) الراية المروانية تحكم بلاد دمش قبل الراية السفيانية في آخر الزمان . راجع : حديث رقم : 42 .