الشيخ مهدي الفتلاوي
314
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
وهذه الأحاديث بعضها اخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين ، وبعضها صحيح على شرط الشيخين ، أو صحيح على شرط أحدهما ، كالتي اخرجها أبو عبد اللّه الحاكم في ( مستدرك الصحيحين ) ووافقه الذهبي « 1 » على صحتها . أو كالتي اخرجها الحافظ الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) ، وقال : رجاله رجال الصحيح ، وبعضها صحيح ورجاله ثقات . ونحن أثبتنا مصادر هذه الأحاديث ، مع كلمات أئمة الحديث القائلين بصحتها في هوامش الكتاب ، الا الحديث رقم ( 9 ) فإننا ثبتنا مصادره ، وغفلنا عن ذكر آراء أئمة الحديث فيه ، وهو مخرج في مستدرك الصحيحين للحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي واخرجه الإمام أحمد في مسنده والبيهقي في دلائل النبوة بسند صحيح « 2 » . اما بقية أحاديث الموطئين في هذا الكتاب فهي تتراوح من جهة السند بين حسنة الاسناد كالتي ذكرناها في الأرقام التالية : ( 5 ، 6 ، 97 ، 121 ، 124 ) ، وغيرها ، أو ضعيفة الاسناد لكنها منجبرة بالصحيح أو الحسن وهي كثيرة . وتوجد طائفة أخرى من أحاديث الموطئين الصحيحة من طرق أهل السنة ، لكننا لم نر من المناسب من جهة منهجية ذكرها ودراستها في هذه الحلقة ، وستمر علينا - ان شاء اللّه - في الحلقات الأخرى من دراستنا المهدوية . اما إذا اعتبرنا اخبار الموطئين - بشكل عام - شرحا وتفصيلا وتطبيقا لنصوص الاستبدال القرآنية - وهي كذلك - ، فحينئذ لا نحتاج إلى النظر
--> ( 1 ) الحافظ الذهبي : هو الذي تعقب الحاكم في مستدركه . وعلماء الحديث من أهل السنة لا يحكمون بصحة أحاديث الحاكم الا إذا وافقه الذهبي عليها . ( 2 ) ذكرنا مصادره في حديث رقم ( 9 ) .