الشيخ مهدي الفتلاوي

300

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

وخلافتهم ، فلما استقرت لهم الأمور انكشفت حقيقتهم واتضح زيفهم لدى المسلمين جميعا ، وبائت بالفشل كل محاولاتهم واحتيالاتهم التي بذلوها من أجل اضفاء الطابع الشرعي والديني على خلافتهم . وإليك نموذجا من جهودهم الخائبة المفضوحة . * * * في بداية ثورتهم رفعوا شعار الرضا من آل محمد واعلنوا الدعوة إلى امامة أهل البيت عليهم السّلام وهذا الشعار في الواقع لا ينسجم مع أهدافهم السياسية ومطامعهم الخاصة بالخلافة لأنه يفرض عليهم تسليم الخلافة إلى أحد أئمة أهل البيت عليهم السّلام المعاصر لثورتهم ، ولكن بما ان هذا الشعار من ابرز أهداف ثورة الموطئين التي بشر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بانطلاقتها من بلاد إيران ودعى إلى مناصرتها والالتفاف حول قيادتها ، لذلك تبنوه وتستروا به موقتا بهدف استقطاب الجماهير المسلمة لصالحهم ، ولكنهم بمجرد ان استلموا الخلافة فتحوا انيابهم كالكلاب الضارية على أبناء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقتلوهم شر تقتيل وفتكوا بهم بأبشع الأساليب التعذيبية حتى وصف ظلمهم لأهل البيت عليهم السّلام الشاعر المعاصر لثورتهم بقوله : واللّه ما فعلت أمية فيهم * معشار ما فعلت بنو العباس * * * طلب أبو جعفر المنصور ثاني خلفاء بني العباس من مالك ابن انس أحد علماء المدينة ان يؤلف له كتابا جامعا في أحاديث الاحكام ، ليصبح فيما بعد هذا الكتاب مرجعا للأمة في معرفة الشريعة . ومن العجيب ان الخليفة العباسي هو الذي بادر وسمى كتاب مالك ب ( الموطأ ) ، وقال له : ان هذا الكتاب يجب ان يوزع في جميع الأمصار الاسلامية وتعمل به الأمة وترجع اليه في فقه الشريعة قبل ان يستلم ولدي