الشيخ مهدي الفتلاوي

297

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

شبهات على اخبار الموطئين تواجه أحاديث الموطئين عاصفة شديدة من الاتهامات ، تثير عليها العديد من الشبهات وعلامات الاستفهام ، فهناك من يتهم العباسيين بوضعها ، وربما يوجد من يتهم الأمويين في اختلاقها ، وقد تذهب جماعة إلى القول بأنها من وضع رواة الشيعة ، وهناك من يعتقد بأنها من وضع علماء أهل السنة الذين ينتمون إلى أصل فارسي . وساقف هنا مع هذه الاتهامات والشبهات مستوضحا - في البداية - كلمات أصحابها ثم اعرج لمناقشتها بنزاهة وموضوعية ، متجردا عن كل عاطفة وهوى ، لنرى مدى صحّتها ومتانتها وقابليتها على الصمود امام أدلة الدين والعقل والعلم . مع المتهمين بني العباس بوضعها يصنف هؤلاء أحاديث الموطئين إلى قسمين : الأول : الأحاديث النبوية التي تنطبق على الثورة العباسية وهي صحيحة بنظرهم لاعتقادهم بان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم اخبر أمته بها واعتبرها من احداث الغيب المستقبلية ، وقد تحقق ذلك في انطلاقة الرايات السود العباسية من خراسان بقيادة أبي مسلم الخراساني الذي اسقط الدولة الأموية ، ومكن الامر لبني