الشيخ مهدي الفتلاوي
290
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
الاستبدال على مستوى النظرية يتلخص الاستبدال نظريا في تخلي مجتمع القاعدة الأولى للاسلام عن دوره الرسالي والحضاري بسبب رفضه للقيادة الإلهية المتمثلة بأهل البيت عليهم السّلام المنصوص على امامتهم وعصمتهم في القرآن والسنة النبوية ، بالإضافة إلى تراجعه عن دوره الرسالي في تطبيق الدين وتخاذله عن حماية أهدافه بالأسلوب الجهادي . فإذا توفرت هذه العوامل السلبية الثلاثة في واقع المجتمع المستبدل حينئذ يختار اللّه تعالى قاعدة ثانية بدلا منه لنصرة رسالته ، تعتقد بقيادة أهل البيت عليهم السّلام الإلهية وبوجوب إعادة الدين إلى الحياة ، وحماية أهدافه بالأسلوب الجهادي . الاستبدال على مستوى التطبيق تعرضت بعض الأخبار النبوية الغيبية لوصف حركة الاستبدال في تاريخ الأمة على مستوى التطبيق ومن هذه الأخبار ما جاء : « 146 - » عن معقل بن يسار ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « لا يلبث الجور بعدي الا قليلا حتى يطلع ، فكلما طلع من الجور شيء ، ذهب من العدل مثله ، حتى يولد في الجور من لا يعرف غيره ، ثم يأتي اللّه بالعدل ، فكلما جاء من العدل شيء ، ذهب من الجور مثله ، حتى يولد في العدل من لا يعرف غيره » . ويتضمن هذا الحديث مختصر تاريخ الأمة الاسلامية منذ فترة الصراع على الخلافة والانحرافات الكثيرة التي تورط بها المجتمع الاسلامي بسبب خلافاته السياسية بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم مرورا بسيطرة أئمة الضلال من بني
--> ( 146 - ) - كنز العمال ، ج 11 ح 31171 .