الشيخ مهدي الفتلاوي
281
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
في حديث آخر في قوله : « إذا وقعت الملاحم بعث اللّه بعثا من الموالي ، هم أكرم من العرب فرسا وأجود منهم سلاحا يؤيد اللّه بهم الدين » . وهؤلاء الموالي هم المشار إليهم أيضا في قوله : « وان لآل محمد بالطالقان لكنزا سيظهره اللّه إذا شاء ، دعاة حق يقومون باذن اللّه فيدعون إلى دين اللّه » . وفي قوله : « لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون . . على أبواب الطالقان وما حولها ظاهرين على الحقّ لا يبالون من خذلهم ولا من نصرهم حتى يخرج اللّه كنزه من الطالقان ، فيحيي بهم دينه كما أميت من قبل » . ان جميع المعارك والملاحم الجهادية المقدسة التي يخوضها الثوار الموطئون للمهدي عليه السّلام ضد الرايات العباسية في العراق والسفيانية والمغربية في بلاد الشام ، وجميع الرايات العربية الأخرى الموالية لليهود والنصارى تعتبر كلها تطبيقا لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدء » . « 137 - » عن الحسن عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « لتأمرنّ بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليبعثن اللّه عليكم [ العجم ] فليضربن رقابكم ، وليكونن أشداء لا يفرون » . « 138 - » عن عبد اللّه بن عمر قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يملأ اللّه أيديكم من العجم فيصيرون أسدا لا يفرون يضربون أعناقكم ويأكلون فيئكم » . « 139 - » عن أبي هريرة قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يوشك ان يملأ اللّه عز وجل أيديكم من العجم ثم يكونوا أسدا لا يفرون يقتلون مقاتليكم
--> ( 137 - ) - الفتن ، لابن حماد ، ص 64 ، مصنف عبد الرزاق ، ج 11 ح 20811 ، كنز العمال ، ج 3 ح 5563 . ( 138 - ) - مجمع الزوائد ، ج 5 ص 304 ، مصنف عبد الرزاق ، ج 11 ص 385 . ( 139 - ) - مجمع الزوائد ، ج 7 ص 311 ، وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .