الشيخ مهدي الفتلاوي

27

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

استقامتها وانحرافها ، في الحرب أو في السلم ، قال اللّه تعالى : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ « 1 » ، وقال تعالى : أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ « 2 » . وأخرج البخاري ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه ! قلنا : يا رسول اللّه ! اليهود والنصارى ؟ قال : فمن ؟ » « 3 » . وعن المستورد بن شداد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « لا تترك هذه الأمة شيئا من سنن الأولين حتى تأتيه » « 4 » . وعن مسروق قال : كنا جلوسا ليلة عند عبد اللّه - يعني ابن مسعود - يقرئنا القرآن ، فسأله رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن ! هل سألتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كم يملك هذه الأمة من خليفة ؟ فقال عبد اللّه : ما سألني عن هذا أحد - منذ قدمت العراق - قبلك ، قال [ نعم ] سألناه فقال : « اثنا عشر عدة نقباء بني إسرائيل » « 5 » .

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية ( 214 ) . ( 2 ) سورة العنكبوت ، الآيتان ( 2 و 3 ) . ( 3 ) صحيح البخاري ، ج 4 ، ص 206 ، صحيح مسلم ، كتاب العلم ، ابن ماجة في الفتن . ( 4 ) مجمع الزوائد ، ج 7 ، ص 261 ، ورجاله ثقات ، كنز العمال ، ج 11 ، ص 133 ، ص 170 . ( 5 ) مستدرك الصحيحين ، ج 4 ، ص 501 ، المطالب العالية ، ج 2 ، ص 197 ، رواه بسند حسن ، الصواعق المحرقة ، ص 20 ، بسند حسن ، مجمع الزوائد ، ج 5 ، ص 190 ، بسند حسن لاختلافهم في مجالد وبقية رجاله ثقات .