الشيخ مهدي الفتلاوي

276

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

العرفاني والجهادي في حركتهم الاسلامية . ومنها : ان الامام في خطبته هذه بصدد تقرير حوادث الانتقام الإلهي التي تحل بأعداء أهل البيت عليهم السّلام من حكام العرب في آخر الزمان وقد دلت المغيبات النبوية ان هذا الانتقام الإلهي لا يقع الّا على يد أبناء فارس من اتباع آل محمد عليهم السّلام وأنصارهم في اخر الزمان . كما يفهم من قوله « ليقاتلنكم على الدين عودا كما قاتلتموهم عليه بدءا » « 1 » . ومنها : خروج الحاكم العراقي المجرم السفاك للدماء من شاطئ دجلة اي بغداد ، لمواجهة ثورة هذا الثائر العلوي ، وهذا الحاكم الطاغية هو أحد مصاديق الحكام العرب المعادين لأهل البيت عليهم السّلام الذين ينتقم اللّه منهم على أيدي قوم سلمان الموالين لآل محمد في آخر الزمان . وكان من جملة ما قاله الامام عليه السّلام في هذه الخطبة وهو يتحدث عن ثورة ولده المهدي عليه السّلام قوله : « الا واني لا علم إلى من تخرج الأرض ودائعها وتسلم خزائنها ولو شئت ان اضرب برجلي فأقول أخرجي من هاهنا بيضا ودورعا » . والودائع : هي الكنوز المودعة في باطن الأرض والتي لا تعرف ولا تكشف الّا على يد الإمام المهدي عليه السّلام . كما روي من طريق الفريقين . والبيض : جمع بيضة وهي قبعة يضعها المقاتل على رأسه في المعركة . والدروع : جمع درع وهي ما يحمله المقاتل في المعارك ليقي به نفسه من ضربات سيوف الأعداء . وقد ورد خبر عن الإمام الصادق عليه السّلام ان هذه البيض والدروع مودعة في الأرض من قبل الملائكة وسيخرجها المهدي عليه السّلام ويوزعها على أنصار أهل

--> ( 1 ) وهو من الأحاديث الصحيحة وستأتي مصادره في الموضوعات القادمة .