الشيخ مهدي الفتلاوي
262
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
وقال الزمخشري في معنى توكيلهم بها : « انهم وفقوا للايمان بها ، والقيام بحقوقها ، كما يوكل الرجل بالشيء ليقوم به ، ويتعهده ويحافظ عليه » « 1 » . « 116 - » وروي عن سعيد بن جبير في تفسير قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ « 2 » . قال : هم أبناء فارس . « 117 - » روى جلال الدين السيوطي عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى : فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ قال : هم أهل القادسية ، يريد أبناء فارس الذين قاتلوا المسلمين العرب في معركة القادسية . « 118 - » وروى السيوطي عن ابن جريح في قوله تعالى : أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، قال : رحماء بينهم . أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ . قال : أشداء عليهم . وفي قوله : يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ قال : يسارعون في الحرب . « 119 - » وعن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « ويل للعرب من شر قد اقترب ، أفلح من كف يده ، تقربوا يا بني فروخ « 3 » إلى اللّه ، فان العرب قد أعرضت ، وو اللّه ان منكم لرجالا لو كان العلم بالثريا لنالوه » .
--> ( 1 ) الكشاف : ج 2 ص 43 . ( 116 - ) - راجع : تفسير الآية في الكشاف ، والتفسير الكبير للرازي . ( 2 ) المائدة ، الآية : 54 . ( 117 - ) - الدر المنثور ج 3 ص 103 . ( 118 - ) - المصدر السابق . ( 119 - ) - مشكل الآثار ، ج 2 ص 95 . ( 3 ) بنو فروخ كناية عن أبناء فارس لأن فروخ جد سلمان الفارسي . راجع : ترجمة سلمان الفارسي في البحار ج 22 ص 368 ح 8 .