الشيخ مهدي الفتلاوي

255

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

والسياسية والجهادية الموطئة للثورة المهدوية العالمية . وانطلاقا من هذه الأهداف ، يفتح الثوار الإيرانيون طريق الجهاد والشهادة بدمائهم بعد تفجير ثورتهم العملاقة في بلادهم ، فيعيدون إلى وعي الأمة مفهوم الشهادة والشهيد والتضحية والجهاد من اجل المبدأ ويربطوا حاضر الأمة بماضيها . وانطلاقا من هذه الأهداف تقع المواجهة الجهادية بين الثوار الموطئين وحكام الدول العربية الموالين لليهود والنصارى ، وهو معنى قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدء » « 1 » . ومن أهم أهداف حركة الموطئين الثورية والجهادية ، هو تحرير فلسطين من اليهود الغاصبين ، لأن قضية فلسطين من أبرز قضايا الأمة التاريخية التي ساومت عليها القيادات العربية الموالية لليهود والنصارى ، وتخلت عن تحريرها ، مما أوجب حلول عقوبة الاستبدال بها وهو معنى قوله تعالى : إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 2 » . وتخرج القضية الفلسطينية في حركة الموطئين الجهادية من اطار المتاجرة بالشعارات ، وتتحول إلى مواقف سياسية وجهادية واعية وأعمال جهادية واستشهادية عظيمة لها دورها الكبير في تغيير مجرى الاحداث السياسية وموازين القوى العسكرية في العالم كله . ومن خصائص الثورة الموطئة ، تبنيها للمفاهيم القرآنية الواعية في مواجهة أعداء الأمة ، كمفهوم ( المستضعفين ) قبال مفهوم ( المستكبرين ) ، وقد ذكر الإمام علي هذه المفاهيم القرآنية الخاصة بثورة الموطئين وهو يتحدث عن

--> ( 1 ) سيأتي نص هذا الحديث في الموضوعات القادمة من هذا الفصل . ( 2 ) التوبة : آية 39 .