الشيخ مهدي الفتلاوي

225

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

ثلاث ثورات كبرى في العالم الاسلامي وهي : الثورة اليمانية ، وتقع في بلاد اليمن بقيادة السيد اليماني المناصر للثورة المهدوية . والثورة السفيانية وتقع في بلاد الشام بقيادة السفياني المعادي للثورة المهدوية . والثورة المشرقية وتقع في بلاد إيران بقيادة الموطئين للمهدي عليه السّلام أصحاب الرايات السود . وكل هذه الثورات تتحقق في الفترة المقاربة لظهور الإمام المهدي عليه السّلام لكن الحديث لم يراع تسلسلها الزمني أو ان النساخ قدموا الثورة اليمنية على الثورة المشرقية مع أن الثورة المشرقية تحدث قبل الثورة اليمنية ، وتكون احداث الثورة السفيانية آخر الثورات الثلاث ثم يخرج المهدي عليه السّلام . « 83 - » عن الحسن بن محمد بن علي قال : « لا يزال القوم على ثبج من امرهم حتى تنزل بهم احدى اربع خلال ، يلقي اللّه باسهم بينهم ، أو تجيء الرايات السود من قبل المشرق فتستبيحهم أو تقتل النفس الزاكية في البلد الحرام ، فيتخلى اللّه عنهم ، أو يبعثوا جيشا إلى البلد الحرام فيخسف بهم » . المراد ب ( القوم ) في هذا الحديث هم أهل الشام ، و ( الثبج ) لغة له أكثر من معنى ، لكن المراد منه هنا العظيم الشأن والعالي في امره ، لأن الحديث يتعرض لسياسية أهل الشام وأمرهم المعروف في عدائه لأمر أهل البيت عليه السّلام . ويؤكد أنهم سوف يبقون على علو من امرهم ولا يتراجعون عن عدائهم لأهل البيت عليه السّلام واتباعهم إلى آخر الزمان ، حتى تنزل بهم احدى اربع علامات : أولا : ان يلقى اللّه تعالى بأسهم بينهم في الصراع السياسي الواقع في مجتمعهم بين الأصهب والأبقع من جهة ، وبين المرواني والسفياني من جهة أخرى ، فيسبب ضعفهم ووهن امرهم . ثانيا : أن تأتي الرايات السود الموطئة للمهدي عليه السّلام فتستبيحهم وتضعف

--> ( 83 - ) - كنز العمال ج 11 ح 31758 . الفتن ، لابن حماد ص 49 .