الشيخ مهدي الفتلاوي
213
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
يخرج على أصحابه من المشرق » . يقول : - اي السفياني - ما هذا البلاء كله وقتل أصحابي الّا من قبلهم ، فيأمر بقتلهم ، فيقتلون حتى لا يعرف منهم بالمدينة أحد ، ويتفرقوا منها هاربين إلى البوادي والجبال ، وإلى مكة حتى نساؤهم يضع جيشه فيهم السيف أياما ، ثم يكف عنهم فلا يظهر منهم الا خائف حتى يظهر امر المهدي بمكة [ فإذا ظهر ] اجتمع كل من شذ منهم اليه بمكة » . « 56 - » عن أبي قبيل قال : « يملك رجل من بني هاشم ، فيقتل بني أمية فلا يبقي منهم الا اليسير ، لا يقتل غيرهم ، ثم يخرج رجل من بني أمية فيقتل بكل رجل رجلين ، حتى لا يبقى الّا النساء ، ثم يخرج المهدي » . تعكس هذه الأحاديث صورة مجملة عن ثورة السفياني ، وطريقته في القضاء على أعدائه داخل بلاد الشام وخارجها ، وفي جميع هذه الأحاديث يظهر ان همه الأكبر هو تحجيم تحرك المجاهدين الموطئين للمهدي من أصحاب الرايات السود بعد ان يخرجهم من فلسطين . انتصار الموطئين على السفياني « 57 - » عن علي عليه السّلام قال : « إذا خرجت خيل السفياني إلى الكوفة بعثت في طلب أهل خراسان ، ويخرج أهل خراسان في طلب المهدي ، فيلتقي الهاشمي برايات سود ، على مقدمته شعيب بن صالح ، وأصحاب السفياني بباب اصطخرة ، فتكون بينهم ملحمة عظيمة ، فتظهر الرايات السود ، وتهرب خيل السفياني ، فعند ذلك يتمنى الناس المهدي ويطلبونه » .
--> ( 56 - ) - الفتن ، لابن حماد ص 75 ، الحاوي للفتاوي ج 2 ص 75 ، عقد الدرر ص 56 . ( 57 - ) - الفتن ، لابن حماد ص 86 ، كنز العمال ج 14 ح 39667 ، الحاوي للفتاوي ج 2 ص 69 .